أحمل بداخلي سبونج بوب وشفيق حبار
أدركت مؤخرا أن ازداوجية الاهتمامات بتلخبط الناس. البعض مش بيقدر يستوعب أن الشخص ممكن يكون مهتم أو مستمتع بشيئين مختلفين تماما أو متضاربين. في أحد الأيام سألني أحد الأصدقاء، كيف يمكنك الاستمتاع بمشاهدة سخافة فريندز ومع ذلك تقدير العبثية والكآبة التي يفرضها مسلسل بوجاك هورسمان؟ وكأن الاستمتاع بأحدهم يمنعني عن الاستمتاع بالآخر. وده خلاني أنتبه إلى تعدد اهتماماتي وتضاربها في أحيان كثيرة، وبيفكرني بالصور والميمز اللي بتتعمل عن الشخص وشكل ملابسه الغارق بالأسود لكن شخصيته وردية وسعيدة، أو العكس. أنا بحب ازدواجية اهتماماتي وتنوعها، ممكن زمان كنت أحس أن شيء ما غريب على ذوقي المعتاد، لكن دلوقتي تقبلت الجانبين لشخصيتي: الجانب الأسود الكئيب والجانب الملوّن السعيد. أحمل بداخلي سبونج بوب وشفيق حبّار في آن واحد.
قراءات الأسبوع:
قصة خيال علمي عن امرأة ترفض التخلي عن المكان المتهالك المفتوح للزوار الذي بناه والداها وتتقبل النهاية المحتومة لها في هذا المكان لشدة ارتباطها به. محزنة ومؤلمة ومليئة بالأمل والبهجة في الوقت نفسه: من هنا
قصة خيال مرعبة وسوداوية عن بلدة بها بشر يتحولون إلى حيوانات وينقسم أهلها ما بين فريسة وصياد، وتتصارع بطلة القصة ما بين الدورين أو ربما أكثر المتاحة أمامها: من هنا
مقال مترجم عجبني عن الربط بين بينوكيو ومناهضة العمل في إيطاليا: من هنا
مقال عن مخلوق آخر من التراث الشعبي بيستخدم في القصص الخيالية، والمرة دي المخلوق من التراث الأسترالي: من هنا
كتب الأسبوع:
The Listing Attic - The Doubtful Guest - The Object-Lesson:
في رحلتي لإعادة قراءة أعمال “إدوارد غوري” المجمعة، بدأت بكتابه الأول وهو تجميعة لـ15 كتاب من كتبه القصيرة ودي قراءتي التالتة للكتاب ده. إدوارد غوري بيكتب قصص سوداوية وقاتمة وبائسة وكئيبة بأسلوب رسم قوطي وحس دعابة سوداوي مع قافية ممتعة في القراءة. مدخلي للمؤلف ده كان كتاب قصير عن حروف الأبجدية وكل حرف منهم اسم طفل بيموت ميتة شنيعة مع رسومه، طبعا من وصف الكتاب يبدو أنه مش كتاب مناسب على الإطلاق، لكنه فكرني جدا بعائلة “آدامز”، وحسيت أني لقيت مؤلف جديد مفضل. في الكتب الثلاثة دول: بنشوف ناس في مواقف بائسة ومأساوية، النساء مضطهدات ومجروحات والأطفال أيضا، لا شيء جيد يحدث للناس في قصصه بشكل عام.
The Man who Invented the World:
رواية مصورة خيال علمي كانت أقصر من اللازم وفشلت في استغلال الحبكة المميزة. رائد فضاء بيعود من إحدى مهامه متأثرا بمادة غريبة واجهها، وبنبدأ نكتشف تأثير المادة دي عليه وعلى العالم من حوله.
Jojo’s Bizarre Adventures, part 4, volume 5:
حاسة الجزء ده من مغامرات جوجو ميال أكتر لليوميات الفكاهية، أكتر من الأجزاء السابقة اللي كانت بتبقى على طول معارك ملحمية. يعني المخاطر ما زالت موجودة، بس حاسة أنها يوميات فيها الكثير من السحر مع بعض المواجهات الخطيرة بين الحين والآخر وخلاص. شعور مختلف تماما.
But I Work Here:
كتاب قصير جدا قرأته من على نيتغالي وما زلت محتارة في تقييمه، هو ما يشبه الكولاج مع بعض الأشعار عن تجربة الكاتبة في العلاج من السرطان. فهو بيحكي تجربة شخصية جدا بأسلوب جديد تماما، لكن حسيت بعض الصفحات صعبة الفهم وده خلاني أركز أكتر على فهم الصفحة أكتر من مشاركة المؤلفة تجربتها.
The Complete Emily the Stranger:
دي واحدة من الأعمال المصورة اللي حاسة أني حبيتها أكتر قبل ما أقراها ومعادتش عاجباني بعد ما قرأتها. شخصية إيميلي كانت بتعدي قدامي كتير بصور كوميدية: بنت بتلبس أسود دايما ومعاها قططها ودايما بتتكلم عن شعورها بالملل. ويبدو أنها شخصية قديمة ومعروفة ودي الكوميكس بتاعتها، وهي ما زالت تلك الشخصية لكن بنعرف حاجات أكتر عنها: بتحب كل ما هو أسود، بتختار أسماء مرعبة لقططها، بتحب الميتال روك والديث روك وكل شيء شيطاني وبتخوض مغامرات غريبة وغير منطقية ودايما بتعاني من الملل والزهق من حياتها. أغلب القصص للأسف كانت عبثية. عجبتني الأعمال الأقصر في المجموعة دي زي مثلا: قائمة 10 طرق ترشحها إيميلي لشيء ما، أو صفحات الإعلانات المبوبة اللي كانت مضحكة فعلا. لكن كعمل كامل حاسة أن آمالي كانت كبيرة جدا وهو مقدرش يرقى ليها.
Calamari Kebab:
ويبتون قصيرة جدا كنت أتمنى تبقى أطول. تقدروا تقروها من هنا.
أي حاجة يرسمها أو يؤلفها كارلوس دلماو، هكون دايسة فيها لأني بحب أسلوبه في الرسم ورواية القصص والكوميديا وأفكاره السحرية. وأرشحها ليكم لو بتحبوا الخيال والخيال العلمي. في القصة القصيرة دي بنشوف مصاصة دماء ومستذئب في سباق عشان يشوفوا مين هيكون أسرع في توصيل ساندوتش شاروما كالاماري.
Popeye comics:
قررت أني مش هكمل كوميكس بوباي، ممكن تبقى لطيفة وممتعة لو تخطيت العدد الأول بس مش حاسة بنفس الاستمتاع اللي توقعته من ذكرياتي لمشاهدة بوباي، وأدركت أن بوباي في الكرتون مختلف جدا عن الكوميكس، أو على الأقل الجزء البسيط اللي قريته من الكوميكس.
أعمال بدأتها هذا الأسبوع:
- In Evil Hour
رواية ماركيز الأولى، وسعيدة بلحظات الربط بين أعماله التانية اللي بشوفها متجسدة لأول مرة هنا.
- The Empty Box and Zeroth Maria - book 2
الكتاب التاني في السلسلة، وحاسة بتقلب ما بين الاستمتاع واللخبطة.
- Deadly Class comics
لسبب ما تخيلت أن فيه عنصر خيالي في الكوميكس دي، لكن مفيش خيال حتى الآن، كلها عنف ودموية لكنها مشوقة.
مشاهدات الأسبوع:
Zoolander 2:
أعتقد أن كان الأفضل أني مشوفش الفيلم ده. الفيلم الأول كان عبثي بس على الأقل كان مضحك شوية. الفيلم التاني ده كان عبثي وخلاص والنكت فيه كانت مبتذلة أكتر من الأول كمان. (إن كان ده ممكن أصلا). وكل ما يظهر شخص ما أفكر لنفسي هما ازاي قدروا يقنعوه أنه يظهر في الفيلم ده بالدور ده؟ النكت المبتذلة نفسها من الفيلم الأول عن عالم عارضين الأزياء اللي بيتحولوا لأبطال جاسوسية وأكشن بسمتوى ذكاء شديد التواضع وده المحرك الأساسي للكوميديا، لكن الموضوع ميستاهلش فيلم تاني أبدا.
Steins;Gate:
زي ما كان الأنيمي المدبلج هو العلامة الفارقة في طفولتي، ومشاهدة “كاردكابتور ساكورا” بالياباني كأول أنيمي أشوفه باللغة اليابانية علامة فارقة في نشأتي. أنيمي “ستاينز غيت” هيكون علامة فارقة تانية في رحلتي مع الأنيمي، لأنه مختلف عن اهتماماتي المعتادة (كوميديا، رومانس، خيال)، ورغم كده بيضم اهتمامات أدركت مدى حبي ليها بمرور الزمن مع وسائل ميديا مختلفة (عوالم موازية، سفر عبر الزمن). ده أنيمي مع نهايته شخصياته بتكتسب أبعاد مختلفة، وبعد الحلقة الأخيرة، بتبقى البساطة والكوميديا والسخف اللي اتصرف بيهم الأبطال في أول حلقة ذكرى بعيدة سعيدة. كأنهم يستحقوا تلك اللحظات السعيدة بعد كل البؤس اللي شافوه وشفته معاهم في أحداث الأنيمي. ده أنيمي مش جديد وحاسة أنه مهدور حقه، بنتابع فيه بطلنا “أوكابي رينتارو”، وهو طالب ثانوي بيتخيل أنه عالم مجنون وأن في منظمة عالمية سرية بتلاحقه وأنه بيخترع أجهزة محدش فكر فيها ومؤمن بإمكانية السفر عبر الزمن، وطبعا بنشوف أصدقاؤه ما بين المصدقين لجنونه وما بين اللي بياخدوه على قد عقله، لكن طبعا الأحداث عمرها ما بتكون بالبساطة دي. مش هقدر أجزم أني فهمت الأنيمي ده 100%، لكن استمتعت بكل حلقة فيه، والموسيقى بتاعته بقت محفورة في دماغي.
Hana Kimi (Hanazakari no Kimitachi e):
الدراما اليابانية دي نزلت سنة 2007، وكانت أول دراما يابانية أشوفها في حياتي وقدمتني لعالم الدراما، أظن في 2009 تقريبا. هي واحدة من الدرامات اللي اتعملت من مانجا “هانا كيمي”، وهي مانجا قرأتها بعد أول مرة أخلص فيها الدراما دي. (دي كانت المشاهدة الرابعة ليا، وأظن أن ده يخليها الدراما الوحيدة ما بين الدرامات الكوري والياباني اللي عدت مشاهدتها، وده يوضح مدى حبي ليها). القصة بتدور حول ميزوكي، وهي بنت معجبة ببطل القفز العالي سانو إيزومي، لكنها محبطة لأن سانو توقف عن القفز، وبتقرر أنها تنقل لمدرسته عشان تشجعه يرجع للقفز العالي، المشكلة هي أنه في مدرسة داخلية للأولاد فقط، فبتتنكر في هيئة ولد وتدخل المدرسة وتبدأ المغامرة. طبعا الثيمة دي اتهرست حرفيا بعد كده كتير، ممكن أفضل تقديم ليها بعد “هانا كيمي”، كان في مانجا “أوران هاي سكول هوست كلوب”. مانجا “هانا كيمي” اتعمل منها 4 درامات: دراما تايوانية (مشفتهاش)، اتنين في اليابان (واحدة في 2007 وهي دي اللي شفتها، وواحدة في 2011 مشفتهاش)، ودراما كورية (شفتها). ما بين اليابانية الأقدم والكورية، اليابانية أحلى بكتير، وطبعا اللي فكرني بيها أني أرجع أشوفها تاني، هو خبر تحويلها إلى أنيمي أخيرا بعد 20 سنة من انتهاء المانجا، وده خلاني أشعر بالحنين للدراما. الكوميديا اليابانية مميزة وعبثية جدا، محتاجين تنفصلوا عن الواقع عشان تعرفوا تقدّروا مواقفهم الهزلية اللي مستحيل تحصل أو أتقبلها في أي دراما أو مسلسل من دولة تانية، هو تصرف ياباني أصيل. كاست الشخصيات كلهم رائعين. يعني بعد قراءة المانجا وحتى أثناء قرائتها، كنت دايما برجع وأتخيل ممثلين المسلسل الياباني. ورغم أن المسلسل مكنش بعمق المانجا، يظل واحد من أفضل مسلسلاتي على الإطلاق. حاسة أنه ممكن يكون مدخل حلو جدا للمسلسلات اليابانية الكوميدية الرومانسية.
فيديوهات ولينكات الأسبوع:
تجسيد مميز ومختلف لواحدة من أغاني فيلم ويكد، ومشاهدة القطارات وهي بتتحرك على سكتها بالتزامن مع كلمات ولحن الأغنية اداني شعور كبير بالرضى والاستمتاع: من هنا
لو اتفرجتوا على مسلسل “ذا أوفيس”، هتكونوا عارفين الشخصيتين دول بس ممكن متكونوش شفتوا الفيديو المضحك ده لأنه متعرضش في واحدة من الحلقات، ولو مكنتوش اتفرجتوا على “ذا أوفيس”، فده فيديو لشخصيتين من المسلسل بيقرروا يعملوا أغنية بوب، بكلمات مضحكة ومش هنكر أنها جذابة (فيها شعور ليدي غاغا شوية؟): من هنا
مسلسل ومانجا “هانا كيمي” من أول الحاجات اللي دخلوني لعالم الدرامات اليابانية والكورية والمانجا اللي بيكونوا مقتبسين منها، عشان كده مش هنكر مدى فرحتي بالإعلان ده، عن أنهم هيعملوا أخيرا أنيمي من المانجا دي بعد ما اتعملها 4 مسلسلات من 3 دول مختلفة. أنا متحمسة جدا جدا ليها: من هنا
مشهد الأسبوع: مشهد زيارة كونيل للطبيبة النفسية في الحلقة 10 من مسلسل
normal people
أثرت فيّ بشكل متوقعتوش. طول المسلسل حاسة أن كونيل عنده مشكلة حقيقية في التعبير والبوح وده سبب عدم سير علاقته مع ماريان بشكل مظبوط، لكن لما بدأ يعبّر في الحلقة دي، صُدمت من كمية أوجه الشبه في أفكاري ومخاوفي وهواجسي، بيني وبين هذه الشخصية التي لم أتحملها. ومش عارفة إذا كان انزعاجي منه بسبب أوجه الشبه الكثيرة اللي ما بينا أو لا.
حلقات بودكاست الأسبوع المفضلة:
(Stuff you Should Know):
The Catacombs of Paris
للاستماع من هنا
عرفت معلومات كتيرة جدا عن سراديب الموتى في باريس مكنتش أعرفها، وخلتني مهتمة أقرأ أكتر عنها.(Ridiculous History):
Victorians Got Super Weird with Flirting, part one: “fan fiction”
للاستماع من هنا
أول مرة أعرف حاجة عن لغة التعامل بالمروحة في العصر الفيكتوري كانت من فيلم\كتاب إينولا هولمز. سعيدة بالحلقة دي اللي عرفتني أكتر عن طرق المغازلة المستترة في العصر الفيكتوري.
أغنية الأسبوع: الناس كلها بتحتفي بالأغنية دي ومسمينها عودة ليدي غاغا لأصولها، ودي الحقيقة. حاسة أني شفت غاغا قبل ما أبدأ أقدّر الجنون في أفكارها وفيديوهاتها، والفيديو ده بالأغنية دي ظهروا قدامي في الوقت المناسب. حاسة أني مستنية أشوفها في مسلسل “وينزداي”. حاسة أن ده المسلسل اللي هيكون مناسب ليها وهيشيل عنها شوية العار بتاع فيلم جوكر.









شكراً لكِ و يشرفنى أن يكون إحدى مقالات المدونة فى قائمة ترشيحاتك